الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

تعطو بعودي عنم لم تشئن أو كالأساريع بدت من مكمن (1) تسطو برحب البيت رحب قطن تنسي حليم القلب بالتلين بفاتن من طرفها مفتن وجيد أدماء بذات الأستن (2) ووارد كالوبر صاف لين أو كعذوق الخصية المرجن (3) والوجه مثل القمر المقين أزين من كل مشوق أزين (4) والصدر قد زين بنهد مكمن مثل حقاق التاجر المثمن (5) والبطن مطوي بحسن العكن طي القسامي برود اليمن (1) كأنما فاها بعيد الوسن والريح لم يخلف ولما يأسن (7) صهباء جاءت من جبال أبين قد شجها الساقي بماء مدهن من صوب سار من يمين اليمن دع ذا ولكن رب هم همني فرجته عني وعهدا شفني بكل عادي المطي عشوزن (1) · (^) (1) تعطو: من المعاطاة، وهو تناول الشجر باليدين؛ عنم: شجر لين؛ لم تشئن: لم تحقد؛ الأساريع: أولاد الظباء؛ المكمن: أكناس الظباء (2) الفاتن: المغري بحسنه؛ الطرف: مُؤخرة العين؛ الجيد: صفحة العنق؛ الأدماء: البيضاء من الظباء؛ ذات الأستن: الأماكن التي تسرح فيها الخيل الراقصة في المرعى. (3) الوبر: الحيوان الوحشي، والوبر: أشعار الإبل؛ العذوق: ثمرة النخلة المتدلية؛ الخصية: القرط المُعلق في الأذن؛ الرجن: الإقامة. • (4) المقين: المزين (5) الحقاق (جمع حق): وعاء من خشب يدخر فيه الأشياء الثمينة والروائح العزيزة الوجود. (6) العكن: ما انطوى عليه البطن من لحم و بدانة؛ القسامي: تاجر الأثواب؛ برود (جمع برد): أثواب يمنية فاخرة. · (7) الوسن: النوم؛ والريح لم يخلف، أي: وريح نفسها ليس له خلوف بتغير الرائحة؛ ولما ياسن، أي: لم يتغير (8) أبين: من أهم وديان اليمن الجنوبية، ومنه مياه تنبع من الجبال المرتفعة، قريبا من بلدتي: تعز، وأب، وتصب مياهه في خليج عدن؛ شجها: مزجها؛ الماء المدهن: ذو اللون الأحمر · (9) شفني: أضناه؛ العشوزن: الشديد من الإبل. - 306 -