الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

فأصبح يتلو عليهم عظات تدل على الخير أدابها فما نفعت فيهم الموعظات وآيات صدق وأسبابها إلى أن رماهم بذات الصليل تجرر بالخيل هدابها بكل كمي على هيكل وخيل تكتب أجزائها (2) عليها مغاوير هماتهم طعان الكماة وتضرابها وفي القوم ذمر أخو نجدة وهوب المغانم كسابها عليه دلاص كمثل الإصات يشد الفضول ويجتابها (3) فدانت قريش على عنوة وقد حاول الكفر ألبابها وحاز الفخار بنو قيلة بناة المكارم طلابها (4) بأبوابهم لرسول الإله على أمة طال أكبابها على الفسق والجور والسعي في غياهب لا يهتدى بابها وتصديقهم لرسول الإله وقد كذب الأي كذابها فأصبح فيهم على هديا كما لا يقي الشمس حجابها مُبينا دلالت دلالته صلاح الأمور وتشعابها وأضحى لديه بنو قيلة أسود تكنف ـها غابهـ فصلى عليه إله الورى صلاة تعقب أعقابها مدى الدهر ما ناح في أيكة هتوف العشيات مطرابها (1) ذات الصليل: السيف، والصهيل للخيل، والصرير للباب (2) تكتب: تضخم أو تجمع، والكثيب تجمع رمله (3) الدلاص: الدروع؛ الإصات (جمع أص): وهو طير يشبه الباشق. (4) بنو قيلة: الأنصار (الأوس والخزرج)، وقيلة: أمهم •