الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠أرى الليل في كره والنهار يبتدرن: النفوس ابتدارا كم قد أبارا بكرهما ديارا وكانت بأهل عمارا وإن الليالي في كرها يزيّين دارا ويخربن دارا فسل دار فارس ساسانها وسل عن حوادثها آل دارا أما جرعتهم كؤوس الردى ودارت عليهم بقطب فدارا وكانوا شموساً لفلك الدموس على الرغم ضعضعة واقتسارا (1) فغرهم الدهر مكراً بهم مخادعة جهدها واعترارا وتلك الليالي بهم أضمرت قربهم عبوسا ويبدي افترارا سقتهم من السم تحت السهاد فلا يستطيعون عنها فرارا ها فلك دائم موره سريع وليل يحث النهارا فسبحان ربك من قاهر لطيف يوالي الأمور اقتدارا مريدا لما شاءه قاهرا وما لم يشأ كان شيبا ضمارا أتيت إليك فكن بي رحيما على زلتي واكف عني الحذارا وحط ذنوبي وسدد خطا أردت بهن رضاك اعتفارا وأنت العفو الغفور الرحيم أحصيت ما دون قلبي سرارا يدك يرجوك فاغفر له إذا عاين الناس أزرا كبارا وتذهل عن مرضع إبنها بيوم ترى الناس فيه سكارى وتنكسف الشمس شمس النهار وتنقض فيه النجوم انكدارا وامنن بالعفو عن والدينا إلهي كما ربيانا صغارا (1) الدموس (جمع دمس): الظلام. _ TE.