الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

فذلك فكما أعتفي الصيف أشواله تذكر عد المياة ادكارا (1) وأقبل قبل الشفا ماثلا مثول البعير أراد ابتدارا فلما رأى الشمس قد غورت دموج الظباء كنسن استتارا نحاهن للعين ذات الأناء يؤم بهن المياه مرارا تقد النجاد بصم صلات ويقدح بالكدح منه شرارا (2) شبهته هته ناقتي توم الطريق افتقارا إذا الناجيات مللن المقام بخاحية واغتضرت اغتضارا) وشعر غريب كبرد السحول أعملته وابتكرت ابتكارا (4) إذا ما القوافي تعارضن لي شنت عليهن مني مطارا وأسهلتهن فساهلن فساهلن لي مطاوعة وانحدرن وإن لكل جواد مدا وإن لكل معد قرارا فاقبلن نحوي يجزن المدى كسيل الشواهق يغشى القرارا انحدارا (1) أشوالها: الشولُ: الماء القليلُ في أسفل القربة، والجمع أشوال)؛ قال الأعشى: وصَبْ روائها أشنو الهام، والشول - أيضا -: الثوق التي خفَّ لبنها، وإرتفع ضرعُها، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة سائلة)، وهو جمع على غير القياس؛ يُقال منه: شولتِ الناقة (بالتشديد)، أي: صارت شائلة؛ وقول الشاعر: {حَتَّى إذا ما العَشْرُ عنها شولا. (2) النجاد: النَّجدُ: ما خالف الغور؛ وأنجَدَ القومُ: صاروا ببلاد نجد؛ وكل شرف من الأرض استوى ظهره فهو نجد؛ ويُجمع على أنجاد)؛ وفي أدنى العدد: أنجد، والجماعة النجادُ)؛ والنَّجادُ في مثل هذه الصفة: أرض فيها إرتفاع وصلابة، قال: قلائص إذا علون فدفدا رمين بالطرف النجاد الأبعدا · ويُقال: ها هنا الطريق الواضح؛ والطريق الواضح، يُسمى: نجدا (3) الناجيات: الإبل؛ الخاحية: لعله إسم موضع، وفي العربية لا يكون الحاء مع الخاء متتابعين في كلمة لها مادة متصرف؛ الغضارة: طيب العيش، ويُوصف به الدهر • والشباب، والمراد به: حُسنه، وطيبه، ولين حاله (4) السحول (جمع) سحل): الثوب الأبيض من القطن · - -