الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩وقال - أيضاً - من الرجز المقفى، يندب أهل زمانه ومكانه، الذين عهدهم: عوجا لمغنا نسأل الأطلالا عن أهلها والروضة المحلالا (1) لعلها أن ترجع السؤالا من بعد ما قد عُريت أحوالا (2) واستبدلت من أهلها استبدالا لم يبق من أهيلها أهالا إلا النعام النعام الربد والرئالا والنعجة الخنساء والذيالا (3) والظبية العيطاء والغزالا والمشبل الصبحاء والرينبالا (4) والشيذمان اللغوس المغتالا يغول في ساحتها إغوالا (0) إذا طواه الجوع واستحالا صيداً أراه باكراً مغتالا فرداً وحيداً يتبع الأجالا فظل يعدو نحوه انسلالا يمشي الضراء خلفه احتيالا يلطأ حينا ويلط حالا (1) (1) مغنا: قرية غناء، أي: جمة الأهل والبنيان؛ محلال: إذا كثر القوم الذين يحلون بها (2) عريت: ذهب ما عليها من نبات وشجر، وأصبحت عراء، لا يستتر فيها بشيء؛ أحوال (جمع حول)، أي: سنة أو عام. (3) الربد: من النعام ما كان لونها قطعة كدرة، وأخرى سوداء، ونحوها من لون مختلط غير مستحسن؛ الرئال: فرخ النعام ومفردها رنل)؛ الخنساء: الخنس: إنقباض قصبة الأنف وعرض الأرنبة، كأنف البقرة الخنساء؛ الذيالا: أذيل الحيوان: إذا أسيئ معاملته حتى يهزل. (4) العيطاء: طويلة الرأس والعنق؛ المشبل: أم الأشبال، والشبل: ولد الأسد؛ الصبحاء: ذات اللون الجميل؛ الرنبالا: من أسماء الأسد والذئب (5) الشيذمان: الذئب، والشيذمانة: الناقة الفتية السريعة؛ اللغوس: صفة للذئب واللص، وتعني: الخبث، واللغس: سُرعة الأكل، واللغوس: مارق من النبات؛ المغتالا: الإغتيال: القتل بالغدر والخديعة؛ يغول من الإيغال: وهو السرعة في قطع المسافات، أو التغلغل للمبالغة في الإستقصاء. (6) الضراء: أضر: يعدو أسرع بعض الإسراع؛ لطا: لزق بالأرض، كفعل الذئب عند ترصد الفريسة؛ يلط: يستتر ويختفي - 379 -