الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥أقوت ملاعبه خلاف ذوات الأعين المكحولة النجل (1) من كل ناعمة منعمة توهي السوار بساعد عبل وتجيل مسواك الأراك على برد الغمام أجيل بالصقل عجف منابته كأن رضابه ماء القلال باري ذي نحل (2) والساق خرعبة منعمة مجدولة تختص بالحجل ويزين مشيتها إذا خطرت خطو تقاربه على رسل في ربرب حور العيون نواعم يجزين من حاولن بالمطل بمواعد جعل السراب لها شبها كحذو النعل بالنعل من كل قاتلة بفاتن لحظها جبلت سجيتها على البخل ما للمتيم إن تنوزع حيلة بالجذب منى النفس بالوصل ماض على مضوائه مستعذب لبلانه متفرق العقل تغلوا به البرحاء في غلوائها كالنار توقد بالغضى الجزل لا تستفيق لعاذل أبدا ولا تصغي إلى لوم ولا عذل ولقد أبيت الليل حشو وسادتي هم جمعت بشمله شملي فأبيت أدفعه بكل قصيدة كرمت عن الأشباه والمثل كالدر في لألانه والبدر في أضوائه وكهزة النصل (1) اقوت: ذهبت؛ الملاعب: الأماكن التي درست؛ خلاف: بعد • (2) عجف: ناحلة؛ الأري: العسل الأبيض، وجميع أبيات القصيدة إلى نهايتها ظاهرة المعنى لا تحتاج إلى بيان، وبعض مفرداتها تقدم البيان عنها في ما مضى من قصائد الديوان. - 385 -