الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

(1) سقيت الحيا الواكف الصيبا أيا دار هند على المنحنى كأن لم تحل بك الآنسات وما كنت ملهى ولا ملعبا (2) منعمة حرة تروق العيون بدل الصبا كغثاء من ساكنات الكثيب قد ألفت جانباً معشبا (3) ترود وترعى به الأبردين خزامى البقيعة والحلبا (4) وفيها مشابه إلا الشوى وإلا الروادف والمنكبا (5) وحليا كهيئة صدر الجراد ووجها بماء الصبا مشربا وساقا كبردي ذي ذي حائر وثديين لم يعد أن كعبا (6) تعاطي الضجيع إذا اشتاقها بمثل المدامة أو أطيبا كأن بفيها إذا ذقت تصيد ذقته فتيتا من المسك أو زرنبا (7) بالدل حب القلوب وتستعبد الحول القلبا (8) (1) المنحنى: تعاريج الأودية، وتسمى: الأضراج. (2) الأنسات (جمع أنسة): الجارية الطيبة النفس، التي تحب قربها وحديثها. (3) غناء: ذات الصوت الرخيم. (4) الأبردين: الغداة والعشي؛ الخزامى: نبات معروف ذو رائحة طيبة ترعاه الظبا؛ البقيع: موضع من الأرض فيه أروم شجر من ضروب شتى؛ الحلب: نبات معروف من أفضل المراعي (5) وفيها مشابه إلا الشوى … إلخ: وقد شبه هند بساكنات الكثيب، وهي الوحش من الصيد، والظباء، والبقر، والوعول، وإستثنى من مطلق التشبيه ثلاثة أشياء: الشوى، وهي: اليدين والرجلين؛ والروادف، وهي: الأعجاز؛ والمنكبين: أعالي اليدين. (1) وساقا كبردي ذي حائر: لها ساقان يشفان عن عظمهما، كما يشف ثوب الحائر، وهو المسكين الضعيف، الذي لا يلبس الثوب الرصين لفقره، ولم نجد غير هذا التعبير في الموسوعات الموجودة لدينا (7) الزرنب: ضرب من الطيب، وقيل: نبات طيب الرائحة. (8) الدل: دلال المرأة على زوجها، تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل، كأنها تخالفه، وليس بها خلاف. - 388 -