الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧فروى الكروم بدر الغيوم ونزوى فأحسنها محسبا (1) وكان لرضوان مرضاته وجر بذي الخشب الأخشبا (2) بذي هيدب هيدب مشيه الهيدبا يهد الوهاد ويروي الربا (3) سقى دمنة أخلفتها النجوم وجرت بها البرح التيربا (4) وأقوت فلم يبق من أهلها سوى العين تدعوا بها الربربا (0) وعينا من ظبيات السرير تربب طفلا لها أزيبا (6) تخاف عليه عيون السباع إذا ما تحاول أن تذهبا وتضمره في محل الغيوب وتلحفه الأثل والأثابا (7) كأن لم تكن موئلاً للرباب ولم تحو هنداً ولا زينبا (8) ولم تك مغناً لعطبولة تجر بها الريط والمذهبا (1) (1) نزوى: بلدة قديمة في وسط عُمان، من أرض الجوف، وهي عاصمة عُمان قديما (2) رضوان: الجبل الأخضر؛ الأخشب: الجبل العالي، وهو علم لجبلين بين منى وعرفة (3) الهيدب: مخائل السحاب، عندما تصب المطر، وهو الودق، ومثل مسئله على وجه الأرض كانهماره من السحب؛ يهد: يجري بسرعة؛ الوهاد: الأماكن المنخفضة: الربا: الأماكن • المرتفعة (4) الدمنة: معاطن الإبل والغنم؛ أخلفتها النجوم: انقطعت عنها الأمطار الموسمية؛ البرح: الرياح الحارة وجمعها بوارح، وهي تهب من الغرب؛ التيرب: جمع أتربة. (5) العين: بقر الوحش اللمفرد والجمع؛ الربرب: القطيع المتكامل من بقر الوحش. (1) السرير: مكان العيش الذي إطمأن عليه خفضه ودعته؛ أزيبا: ريح من الرياح، بلغة أهل هذيل، أراها الجنوب؛ والأزيب - أيضاً -: الرجل المتقارب الخطو (7) تضمره: تخفيه؛ الغيوب: الأماكن المختفية بين الجبال أو الرمال؛ الأثل والأثابا: أعلام لشجر معروف، وهو الأثل، واللثب: من الأشجار المظلة والمورقة دائما. • • (8) الموئل: المسكن (9) المغنا: محل الإقامة؛ العطبولة: الجارية الوضيئة الفتية الحسنة؛ الربط: شملة من الصوف تنسج فراشاً وزينة للرواحل، وهي قطعة واحدة غير ملفقة، وفي الغرف العُماني الساحة، أو الشملة، أو جلبابا للنساء، من الصوف الملون الناعم؛ المذهب: الحلي المضبب بالذهب. - 387 -