الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٩١صاحبت ما بين ين رجح أكفالها دعج النوا مرداساً وزحافا وعمار بن ياسر (1) النواظر يمشين هونا في المجاسد والقلائـ جنة أطياره أطيارها هتـ والأساور (2) 111 من يحاكين المزاهر نعمة ورفاهة إذ كل ما تهواه حاضر كل شيء شئتم أولم تجل فيه الخواطر لقرم عرفتنا فقده أيدي المقادر (3) لهفي على قرم القروم وآلف للغيل خادر بالعساكر ـهفي ف الجح افل والعساكر ومضى إلى الهيجاء قدماً لا يني جلداً مصابر الشبا ذا رونق يغشي النواضر متقلداً ماضي مردي حروب وردها ما إن له أبداً مصادر مأوى الأرامل واليتامى في مُلمات الصنابر (4) (1) مرداس، هو: مرداس بن حديد، يُعرف: بمرداس بن أدية التميمي، ويكنى: بأبي بلال، من بني ربيعة بن حنضلة بن مالك بن زيد، وأدية أمه، وهو من أئمة المذهب الأوائل، لازم الإمام جابر بن زيد، وأخذ عنه أنه شارك في صفين، وأنكر التحكيم، وكان من أهل النهروان، ونجا منها، إشتهر بالعلم والورع، وكان مجتهداً كثير الصواب، وهو من الشعراء المجيدين، زحاف: أحد التابعين، ومن أهل الدعوة، وكان شديد المعارضة للأمويين. عمار، هو: عمار بن ياسر، كناني من الصحابة، ومن الولاة الشجعان، ذوي الرأي جاء في الحديث: " ما خير عمار بين أمرين إلا إختار أرشدهما "، من السابقين في الإسلام، والمعذبين بسببه في مكة، هاجر، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعة الرضوان، أول من بنى مسجداً في الإسلام، ولاه عُمر بن الخطاب (ه) الكوفة، شهد وقعتي الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب، وإستشهد في صفين (2) المجاسد (مفرده) مجسد): وهو الثوب المصبوغ بالزعفران. (3) القرم: السيد العظيم. (4) الصنابر (مفرده (صنبر): وهو شدة الشتاء، أو الريح الباردة. - 391 -