الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

وقال - أيضاً - يرثى أباه الشيخ الفقيه محمد بن مداد بن محمد، والسيد سرحان الرئيس: قف بالمقابر غدوة فلعلها تشفيك من ألم وداء كباد ولقد وقفت بها فهاجت عبرتي فنمت عليَّ بما يكن فؤادي هن الطلول فقف بها متأملاً لمصارع الأباء والأجداد دع عنك دارات الهوى وطلوله ومحل فاطمة الهوى وسعاد واسفح على متأزمين على الثرى ماء العيون يفت م الأكباد (1) ومن الرزية لا رزية مثلها فقدي لأهل نصيحة ووداد يا عين مهما شئت ويحك فاسفحي لا تسامي في الدمع من إجهاد بكيا على فردين في قبريهما فردين في علم ورأي سداد عمرا بحسن تناصح وتخليا فكأنما كانا على ميعاد تركا القصور العامرات لأهلها وتجاورا بمساجد العباد (2) بكيا لفقد أهلة أفراد في المجلس الجفلي وزين النادي بكيا لسرحان الرئيس وصنوه مداد يا أسفاً على مداد يا لهف أكباد عليك صواد ومدامع تنهل غير جماد تذري بدمع شيب أكثره دما يهمي كسح جداول أعداد لهفي على جبلي علوم غادرا قلبي كزرع حز يوم حصاد جبلي علوم كنت في كنفيهما أرعى رياض الريف إذ أنا غادي (1) متازمين: الأزمة: المضيق والشدة. (2) الجفلي: الجماعة من الناس. • _190_