الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦الحساد مات السمو لميتة محمودة ومضى من الخطباء قس أيادي آليت لا أنفك من ذكراهما حتى أوسد في الضريح وسادي ولئن صبرت فما أراني صابرا إلا لأرغم أنف يا حسرتا ما للزمان قد إكتسى من بعد موتهما ثياب حداد أنكرت بعدهما قلوب ذوي التقى والعالمين وصالح الزهاد وإذا ذكرتهما ذكرت مناقبا اربت بكثرتها على التعداد كانا شجأ للمارقين وملجاً للطارقين وسحنة الأنداد (1) تالله لست بواجد مثليهما حتى يعود الناس يوم معاد من للعلوم ومن لكل ملمة ومن الدليل لوجه كل رشاد بارت بضاعات العلوم فأصبحت من بعد فقدهما بسوق كساد وحوت نجوم المجد فهي أوافل عن حاضر يرجو الغيوم وباد يا رب عايلة الحساب وعايل قد أحسبا بالضرب والأصفاد (2) يغني عن الأعشار بالمعشار من حسبانها والضرب في الأحاد شادا محاسن للعلوم وشيدا بنيانه وإذا القريض اعتاظ عن متنخل فاق المنخل وابن أم ذواد مداد من لقصائد عربية طارت شواردها بكل بكل بلاد بمآخر ومباد (1) شجا: المانع والحاجز؛ الطارق: من جاء ليلاً؛ الشجنة: الصلة ولحمة النسب؛ الأنداد نظراء القوم. (2) يا رب عايلة الحساب وعايل: كناية عن حال الشخصين، أنهما ممن يقوم بحساب الفرائض في الميراث؛ والعول: من أقسام حساب الفرائض، فالعول: الزيادة والضرب - أيضا - مضاعفة الحساب؛ والاصفاد: إستعارة عن الجمع، وهو الإقتران، قال تعالى: (مقرنين في الأصفاد)، أي: مجموعين -