الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠يا لقومي: (ندب، وتأوه، وتحسر على فائت) يا لقومي للفؤاد المعذب وللدهر في تصريفه المتقلب ودمع يحاكي المزن حال مصابه وعين متى تنزف له الشأن تسكب (1) لمصرع تحرير كريم نجاره وهم أتاني طارقا مسي مغرب (2) متى ما يزيلني يرحني زياله وإن يأتني أهكر لذاك وأعجب (3) وأهتاج إن مر النسيم غدية بريح خزاما الروض من كل مذنب (4) وألتاع للبرق اليماني إن سرى يواعد مكاء الرياض بصيب ويعجبني شجو الأغاريد بالضحى ويطربني نوح الحمام المطرب وما أنا ممن تصطبيه بدلها ذوات الوسام والبنان المخضب ولا شاقني مر الحدوج تعرضت برقم كنخل الهاجري المحبب (5) ولا إهتجت إن قالوا بعمد تعرضت لتسبيك أتراب الرباب وزينب ولاحت بدور أشرقت في أكلة يسجين ذيل الأتحمي المهذب (6) يشبهها الراوي ظباء تبالة تبالهن في روض من الزهر معشب ولكن شجا قلبي بدور مجالس وأنوار دجن غيبت في ملجب (8) (7) (1) الشأن: الخطب، والشؤون: نمانم في الجمجمة بين القبائل، أي: خطوط بين القبائل الأربع. (2) النجار: أصل الحسب والمنبت. · (3) يزيل: يُباعد ويُفرق؛ زياله: إنتقاله؛ أهكر: منتهى العجب (4) التاع: إحترق قلبه من الشوق والهم؛ مكاء: طائر صغير يألف الريف، وله صفير حسن؛ الصيب: المطر. (5) الحدوج (جمع حدج): المحمل، أو مراكب النساء كالهودج؛ الهاجري: المنسوب لمدينة هجر (6) الأكلة: ستور رقيقة مثقبة، يتوقى بها من البعوض؛ الأنحمي: ضرب من البرود (7) تبالة: بلد خصبة باليمن؛ تبالهن: صرن في عيش ابله، أي: ناعم قليل الغموم. (8) ملجب: كناية عن القبر، وشبهه بظلمات البحر المتراكمة · 40