الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤وقال راثياً عُمر بن مسعود: أودى أخونا عُمر بن مسعود أودى أخو الفضل العميم والجود رزية جلت وحق المعبود فالقلب من عظم المصاب مروذ (1) كأنه على اللضى في سفوذ من حره للدموع أخدود (2) إذ هو في وسط الضريح ملحوذ عليه أنباث التراب مهدود (3) ما عُمر الخيرات بإبن مسعود بواك الله بظل ممدود في جنة الخلد وطلح منضود تجني ثمار كل غصن يمووذ (4) معانقا كل حسناء ورود تسبي باللحاظ وقد مقدوذ (0) وجاد مثواك الغمام المنضود نعم وحياك الإله المحمود برحمة منه وفضل ممدود ما ورد الركب مياه يمووذ (1) وحنت الورقا واخضر العود (1) مرود: غير مطمئن • (2) سفود: حديدة يُشوى عليها اللحم • (3) أنباث جمع نبث: التراب الذي أخرج عند الحفر · • (4) يموود: الماد من النبات: ما قد إرتوى، وقد ماد، يماد، مادا، وأماده: الري والربيع، جرى فيه الماء أيام الربيع، وجارية مادة: الشباب، وتسمى: يمؤود، ويمؤودة: إذا كانت تارة، والماد: النز الذي يظهر في الأرض، قبل أن ينبع شامية (5) رود: شابة لينة ناعمة (6) يموود: من الميد: إضطراب الشيء العظيم، كقوله تعالى: (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم)، والميد من) ماد، يميد، ميدا، وميدانا)، أي: تحرك بشدة، وماد الغصن: مال فهو ميال، ومادت المرأة: تثنت، والميم والدال أصلان صحيحان، أحدهما يدل على حركة الشيء، والآخر على النفع والعطاء، وتأتي بمعنى: بيد، كما في الحديث: " بيد أنا أوتينا الكتاب من بعدهم "، وهو إسم فعل بمعنى: لا سيما. 404 -