الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤١العلم كنز العلم كنز لمن أزرى به المال وحسن حال لمن ساءت به الحال والعلم نور لمن يهدى لحكمته ونوره وجميع الناس ضلال فاختر لنفسك علما تستضئ به ولا تكن جاهلاً في رأسه خال (1) ما أشبه العالم المرضي سيرته بالنهر يجري وباقي الناس أوشال (2) ما أشبه العالم الهادي لحكمته بالنجم يهدى به نوق وإجمال لا تطلب العلم إن لم تستعف به فلا يكن لك عند الناس إجلال وكن بعلمك عمالاً تزد شرفاً لا خير في العلم إن خانته أعمال ولا تدل به في الناس مفتخرا مباهيا إن شؤم العلم إدلال (3) ولا تذل به خصما فتلفته عن حقه فشهود الله ملال ولا تبغ بهم في أمرهم عوجا فالناس بله إذا ميلتهم مالوا ولا تكن ضجرا عند الجدال بهم واصفح بحلمك إن قالوا وإن نالوا ولا تعلمهم ما يفتحون به باب الجدال فإن الناس جهال ولا تكن طمعا فيهم وكن ورعا عنهم فإن هدايا الناس أثقال إن الصديق عدو والرشيد عم منهم وإن رشاء الحكم أعلال واستغن عنهم بفضل الله مدرعا ثوب القناعة ما بالي بك البال وإن أتاك أخ في العلم مقتبساً فلا يكن بك إعراض وإملال (1) الخال: البثرة في الوجه، تميل إلى السواد. (2) أوشال (جمع وشل): وهو الماء القليل، يتجلب من صخرة، أو جبل، يقطر منه قليلا قليلا (3) تدل: تظهر به متفاخراً، وفعله من الدلالة)، وهو التعرف لما لا يعرف من غيرك. - {1 -