الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤١٦وقال راثياً أحد علماء عصره، ولم يُسمه وختمها بموعظة وذكرى: أبى لك همك إلا إعتلانا ودمعك إن فاق إلا إنبعاثا (1) وعيناك أن تستديم الشؤون وأن يطعم النوم إلا حثاثا (1) ويأبى لك الصدر إلا إكتئابا وإلا عذابا وإلا إكتراثا وقلبك إن قر إلا إضطرابا وجسمك ما ابتل إلا ارتثاثا (3) لخطب عناك تكاد له شعفات تباريحه ورزء شديد إن الأمر لانا (4) الجبال تنبث قصباتهن ابثاثا (0) وقطع منك حبال الوصال وجذ قواها فصارت رمانا (1) زمان سباك ملء الشباب وعاضك بالشيب منه أثاثا) فسقيا لها جددا باقيات وسقيا لها باليات رثاثا (8) فما للجديدين قد أبلياك وقد تركا في قواك التياثا (1) (1) أبى: إمتنع؛ الاعتلاث: الخلط؛ الانبعاث: الخروج. (2) الشؤون: الدموع؛ إلا حاثا، أي: إلا قليلاً. (3) ارتثاثا: رث الحال، أي: ضعفه · (4) تباريحه: التباريح: كلف المعيشة في مشقة؛ لانا: أنطوى عليك. (5) شعفات الجبال: رؤوس الجبال العالية؛ تنبث: تتمزق وتتطاير؛ قصباتهن: صخورهن الصلبة، كقصبة الرمح، وقصبة الظهر (6) رمانا: الحجر الرخو الهش. • (7) سباك: غرك حسنه، والسبي: الأخذ بالقهر؛ عاضك: أبدلك؛ أثاثا: مال مجمع، لأن المرء إذا شاب، حرص على المال، فجمع ما جناه (8) سقيا: دعاء لها؛ جددا (جمع) جديد): وهو الشاب هنا؛ الشطر الثاني، أي: دعا لها بالسقيا في حالة الشيب، حال أن تكون بالية الجسم رثيثته (9) الجديدين: الليل والنهار؛ التياث: الضعف والوهن وماضيه التث). • _ {17_