الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

وقد سلباك ملاذا وكنزا وعلما وحلما ومجدا أثاثا (1) ورأيا وعقلا واصلا وفرعا وطولا وفصلا وعزا ملانا (2) وأزكى فعالا وأرجى نوالا وأحفى مقالا وأندى مغاثا (3) (4) وأوفى يمينا وأرعى إذا تملثها الخائنون امتلاثا (4) فما للدهور تقاصينني ديونا لهن قداما عناثا () تقاصينني سروات الرجال أضحوا ضمارا وكانوا عثاثا (1) رمتني عن قوس شريانة ترى للمعابل فيها عثاثا) إذا قلت رزء مضى عابرا رأيت لهن رزايا حداثا وصرف الليالي وأحداثهن لازلن يرمين رميا قعاثا (8) فطوراً يميناً وطوراً شمالاً وطوراً ذكوراً وطوراً إناثا أرى الناس يسعون نحو القبور لا يأتلون إليها حثاثا (1) ويُوشك منهن أن يجمعوا إلى موقف يبعثون ابتعاثا (1) سلباك: أخذاك قسرا، وجرداك مما أنت فيه، من الصفات الحميدة. (2) عز الملاث: قوة الجري في المشي، وقوة الجماع. (3) أزكى: افضل؛ أزجى: يسوق إليك؛ أحفى: أولى وأجدر به؛ أندى مغاثا: أكثر عطاء. (4) تملثها: الملث: الخيانة في العهد، والكذب في القول، والممدوح هنا ضد ذلك، والكلمة مرادفة لما قبلها، من مادة (ملث. (5) تقاصينني، أي: تبعدني وتقاصصني، أي: تقاضيني، تأخذ مالها مقابل ما عليها، وكلا الوجهين صح؛ عناثا: العنوث: اليابس البالي من العشب والكلاً. (6) سروات الرجال: أشرافهم؛ ضمارا: الضمار: هو المال الذي لا يُرجى رجوعه؛ عثاثا: الشيء الفاني الذي لا ينتفع به، ﴿فالشباب فان والمشيب عان﴾. (7) قوس شريانة: المتخذ من شجر الشريان، وتنسب إليها القسي لجودتها وواحده شريانه)؛ المعابل (جمع) (معبله): وهي ذات النبل، التي في طرفه نصل، عريض طويل؛ عثاثا: عثعث، أي: أصاب، والتصق، وثبت فوق الهدف المصوب. (8) قعاثا: قعته، أي: إستأصله، ويُسمى به: السيل الجارف. (9) يأتلون إليها: يرجعون إليها، مقيمين فيها، أو لا يردون عنها إلى البعث. - E 1 V-