الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣وسل لغمدان سيف الغرام فما كان أسرع منه انبثاثا (1) وسد لمأرب ريب المنون فصار سدى سده واستبانا (2) لدى عثكلان عثكلان وصارت سبا أيادي سبا مسرعين إحتثاثا (3) لعمرك كل جديد سيبلي وما خلت أن عليها لباثا فبينا الفتى يرتعي سادرا رياض الصبي لا يمل احتراثا (4) ويخطر في برد ريعانه ولا يهتدي للطريق انبعاثا (5) إذا هو في القبر رهن السفا عليه الصفائح ملقى ملاثا (1) كان لم يكن بشرا رائحا يجر البرود ويحكي رعاثا) ويمشي كما اهتز متن القضيب زهته الرياح فمال احتثاثا (8) بخنسيرة فضل لقا لا يروم ابتحاثا (1) رمته ومل الناد العيادة عواده وارتعثته المنايا ارتعاثا (10) (1) إنبثاثا: التفريق والنشر (2) سدى: عبث؛ إستباث: أخذه قسرا وقهرا. (3) عثكلان: قيل: من الأذواء، من أقيال اليمن، نسبة إلى بلد، أو حصن؛ سبا: مدينة باليمن، عاصمة ملوك حمير؛ أيادي سبا: مثل يُضرب به لذهاب الشيء، وتفريقه، وتمزيق شمله (4) سادرا: غافلا • (5) برد (جمع) برده: وهو اللباس الفاخر؛ ريعانه: الريعان: غضارة الشباب ونعومته (6) السفا: الرياح؛ الصفائح: اللحود؛ ملاثا: الملاذ الذي ينتهي إليه، ويستتر به. (7) يجر: يلبس؛ يحكي رعاثا: يعلق الأقراط، وهي حلي الأذن؛ التعليق على البيت: شبه الصبا، والشباب، وريعانه، وغضارته، في الحياة التي يغتر بها الإنسان، كأنه ممن لبس البرود، وشنف الأذان بالأقراط، تشبيها معنويا، فكأنه بذلك ينسى الموت. (8) زهته، أي: حركته، والزهو: الميلان خيلاء، يمينا وشمالاً. (9) النناد: الدواهي والخطوب؛ خنسيرة: الهلاك؛ لقا: الزبالة والقمامة؛ لا يروم ابتحاثا: عدم القدرة عن البحث لعجزه. (10) ارتعثته: اصابته، وأناخت حوله.