الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

فصير أصدأ منها صدا وصاول ليث عرين فلانا (1) وأنزل من معصم الأقزلين عصم الوعول فحلت دمانا (2) وحط العقيبات من وكرها على الخسف كرها وزرقا نعاثا (3) وأخرج من كن عرزالها مصمصمة لا تجيب النفاثا (4) وهد القلاع وأبوابها فصارت خرابا بيانا بثاثا (0) وما استعصمت منه قماسة ولا حدثت نفسها أن نثاثا (1) وجاس بحوشوشة ماردا وأرسل غاراته في جواثا) وصافا لأهل الصفا مرة فكدر ما كان صافا وآثا (1) (1) أصداء: الأصوات؛ صاول: صارع وساور؛ فلاثا: فغلب؛ واللوث: القوة. (2) المعصم: ما يعتصم به من الشيء، الذي فيه منعة وحصانة، كالجبال والحصون؛ الأقزلين: ريشتان وسط ذنب الغراب، يُضرب به المثل، لإستحالة الحصول عليها من غراب حي، وفي المخطوطة بالواو، وهو خطأ)؛ عصم الوعول: رؤوس الجبال؛ فحلت دمانا، أي: فنزلت هذه الوعول إلى أرض واطنة مطمئنة · (3) العقيبات (تصغير عقاب): وتصغيرها تعظيم لشأنها؛ الخسف: الذل والصغار؛ زرقا، أي: سودا؛ نعاثا، أي: أخذوه أخذة أسف وقهر (4) كن: الذي تأوي إليه الوحوش في غابات الأرض، أو الطيور في رؤوس الجبال؛ العرزال: ماوى الأسد حيث ينام؛ مصمصمة، أي: لها صوت يصمصم، كصمصمة الحيات والقنافذ؛ لا تجيب النفاثا، أي: ليس لها جواب للنفاثات، وهو نوع من الحيات، تؤثر على البشر، بنفث فمها دون لسعها، وهي قاتلة (5) في هذا البيت: يصف الموت والفناء؛ بياثا، أي: كما جاء في المثل: (تركهم حيث بيث)، أي: فرقهم وبددهم؛ بثاثا (من البث)، أي: النشر (6) قماسة مُفرده (قمس: وهي الطيور التي تغوص في البحر، وتطير في الجو، فلها معصمان، قعر البحر، ورؤوس الجبال، ومع ذلك فلا عصمة لها من الموت؛ نثاثا: الحائط الندي، وهو الأكمة العظيمة من الطين، أو حصن باليمن؛ التعليق على البيت، أي: وما حدثتها نفوسها تلك الطيور، أن لها حائطا يحميها من الموت، حتى ولو كان حائط ندي (7) جاس: طلب؛ حوشوشة مُبالغة في حوشة: وهو الليل المظلم؛ ماردا: حصن بدومة الجنل؛ جواثا: إسم حصن بالبحرين، وهي الأحساء، وليست المعروفة بالبحرين الآن. (8) آثا: أنعم. ·