الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

وقال - أيضاً - بعنوان: ملكت جميل الصبر: خليلي قد حان الوداع فودعا فقد كاد حبل الوصل أن يتقطعا خليلي لم أشعر بما فعلت بنا عوادي النوى ما كان أدهى وأقطعا (1) وما كان أعلا للتفرق بيننا وما كان أدنى للفراق وأسرعا فما للنوى أغرت بنا اليوم مالها لعل النوى شيبت بألفتنا معا (2) ملكت جميل الصبر يوم وداعكم حفاظا ولم أملك من العين أدمعا وما كنت إذ عاصيت فيكم صبابتي مخافة عذالي جرى الدمع طيعا أكف بأطراف البنان قليله فينهل أمواقا من الشأن أربعا) أساقطة في محجري وكأنه جمان وهى من سلكه فتشرعا (4) غرام أعانيه وهم ولوعة وما شمت برقا من سعاد وبورعا ومن شقوتي أني صحبت مدامعا هلالا وقلبا بالصبابة موزعا (0) كأن لم تكن تزجي الأحاديث بيننا بأملح منسوب الحديث وأبدعا (1) فإن تك قد قصت أحاديث بيننا فإن لها في القلب مرأى ومسمعا وإن يك أدنى حاجة تقضيانها فحسبكما أن تقضياها وترجعا ألم تر أن البين أغرى كلابه علينا وأقصانا اعتداءا وأولعا) (1) النوى: البعد • (2) اغرت (من الإغراء): وهو الخداع والتمويه (3) امواقا (جمع ما أقي): وهو أطراف العين؛ الشان: الدمع؛ أربعا (جمع ربع): وهو المطر. (4) شمت: رأيت؛ سعاد وبورع: موضعين. (5) هلالا (مصدر) (انهل، أي: كثيرة الدمع؛ الصبابة: المحبة المنبعثة من صميم القلب (6) تزجي: تسوق. (7) اغرى: حرشها وأهاجها LEYO_