الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

وقد رمت أن أسلو وعالجني الأسى فما اسطعت واسطاعوا لندفع مدقعا (1) سلوا الليل عني هل أعد نجومه إذا كان ليلا أسود اللون أقرعا وهل طعمت عيناي من لذة الكرى إذا النوم في أجفان غيري تشعشعا (2) وهل سمعت أذناي غير حديثكم إذا ما أصاخوا للأحاديث مسمعا وما غنت الورقاء إلا وغادرت بقلبي حبارا داخل القلب مودعا (3) ولا هبت الأرواح إلا وخلتها أتتني برياكم لذيذا مقطعا (4) ولا لاح برق يكشف الدجن أو يرى مدامع عيني تسبق الطرف همعا (5) فيا أسفا حتى متى الدهر لا أرى لكم غير ما تلهو به النفس مقنعا أسيئوا بنا أو أحسنوا إن حبكم تبنى لكم في حبة القلب موضعا (1) فإن يكن الهجران أشهى إليكم فما ينفع الأحباب بالغيب ينفعا وإن يك ذاكم ما علمت فإنني بذا الدهر واع عهدكم غير أروعا) وما وجد أظار ثلاث روائم تبنين بالجرعاء طفلا موضعا (8) جعلن اباء البحترية دونه وأكنننه أن تسفع الشمس مسفعا (1) (1) المدقع: الضرر والبؤس (2) تشعشعا: إذا أخذ النوم بالأجفان، أكثر الليل وبقي قليله، وبالسين والشين): سواء. (3) حبارا: أثرا. (4) الأرواح: (جمع رياح)؛ الريا: الريح العطر. (5) الدجن (جمع) دجى): وهو الليل المظلم؛ همعا: الهمع: هو الهطول بغزارة. (1) حبة القلب: سويداه. (7) أروعا: خائفا (8) آظار (جمع ظئر): وهو أم الولد من الرضاع؛ روائم (جمع ريم): وهي الظبي الخالص البياض؛ تبنين: التبني: وهو إتخاذ الولد بغير نسب؛ الجرعاء: موضع؛ موضعا، أي: طفل مولود، مشتق من الوضع، وهي الولادة. (9) اباء: الطلب؛ البحترية: أنثى الثعلب؛ أكنننه: سترنه؛ السفع: ضرب الشمس في الوجه. وأثره فيه بالسواد - EYT_