الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

أنيح له طلو طلوب فعاله فواجهن أقطاعاً ومسكاً منزعا (1) فأيقن أن الموت قد حال دونه فأضمرن عنه آهة وتوجعا إذا حنت الأولى ولا شيء نافع من الموت إن أبلى حنن له معا (2) بأوجد مني يوم بان أحبتي وأصبح باقي حبلهم قد تقطعا (3) وكنت أرى أني أسر بقربهم وأمكث فيهم ناعم البال مودعا (4) وأجعلهم لي في النوائب عدة إذا كان يوماً ساكن الريح أصلعا (9) مخالفتي فيهم زمان مُخالف فغادر منهم ظاهر الأرض بلقعا (1) فلو أن ما ألقى برضوى لهده أو الركن من سلمى إذا لتضعضعا (1) وبدلت من حسن الشباب مشائخاً أشبهها مني الثغام المترعا (1) وقد كنت مناعاً لقرني مساوراً إذا ما رأني ذو الشنان تكعكعا (1) تقول إبنة العبدي لما رأيتها لوشكان ما أصبحت شيخا سمعمعا (10) فقلت صروف الدهر غيرن لمتي وقد كُنت من ماء الشباب ممتعا (11) (1) أنيح: أقبل له؛ الطلو (بالكسر: القانص الذي يتبع الصيد؛ طلوب: كثير الطلب بفعاله؛ أقطاعا مفرد إقطاعات): وهي القطعة من أرض الخراج، يملكها الحاكم للقبيلة، أو لزعيمها؛ مسكا: جلد الحيوان؛ منزعا: مُمزق بأظفار الجوارح المكلبة. (2) إن أبلى: إن وقع. • (3) بأوجد، أي: بأكثر؛ التعليق على البيت: شبه توجعه وفقدانه لأخلانه، كما فقد أحد الظباء الثلاث، لما صادفن في سرحهن الصائد الذي يتبع الصيد، فوقعن في الفخ فهلكن. (4، 5، 6) هذه الأبيات، يندب فيهن أحبابه، فتركوا فيها ظاهر الأرض، التي كانوا فيها بلقعا، أي: خاليا (7) رضوى: الجبل الأخضر؛ الركن: هو أحد أركان البيت الحرام؛ سلمى: كناية عن الكعبة. (8) الثغام: الشعر الأسود المختلط بالأبيض؛ مترعا: مملوءا. (9) لقرني: القرن: الشجاع المُبارز؛ مساوراً: مُغالبا؛ ذو الشنان، أي: ذو القربة الجافة اليابسة، إذا تقعقعت، خاف منها الجبان؛ تكعكع: أنثنى وجبن. (10) لوشكان من تصريف أوشك)، أي: قارب؛ سمعمعا: السميدع: الشجاع. (11) لمتي: شعر رأسي. - ETY_