الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩وإذا مررت على الأحبة عليينا وإذا مررت على الأحبة غدوة فاقرأ على أجداثهم ياسينا واستغفرن لهم وصل عليهم واعمم دعاؤك بالجناب قطينا (1) واذكرهم واذكر مقامك فيهم مستودعا يبكي عليك رهينا وإذا بدا لك أن تقول فقل لهم واحذر بدمعك أن يكون ضنينا ما للمنازل لا يجبن حزينا أصممن أم طال البلى فبلينا أسقى الإله عظامكم بعد البلى وأثابكم غرفات بالله ما برح الأسى من بعدكم علقا بأسرار الفؤاد كمينا عهدي بكم والدار جامعة لنا لم تجعلوا سُبل الحفاوة دينا تبدون بالتسليم من يبدونكم وتزودونا رأفة وحنينا وتسهدون إذا ألمنا عندكم وتمهدون لنا إذا ماشينا وإذا وجدنا الجوع كنتم دوننا متكلفين لخطبنا وجعينا فاليوم أضحى بعد عادية النوى عدواتكم من فقدكم تعدينا ألما ووجدا دائما وصبابة مبثوثة وكآبة وأنينا يبكين من أضحى على أجداثكم يرجوا الجواب مسلما محزونا جيران دار لا تزاور بينهم لا ينطقون ولا يعون أذينا (1) نطقت ديارهم اعتبارا عنهم والرامسات بمرها تأوينا (3) (1) القطين (جمع قاطن): وهو المقيم في المكان. (2) الأين، أي: لا يعون قول المخاطب لهم؛ والأذين: الكفيل، والزعيم، والحاجب الذي يستأذن للناس. • (3) الرامسات: الرياح الدوافن للأثار • - EYA_