الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥فالله بكاء لإندثار سوق العلم بك لسوق العلوم إذ دثرت وأصبحت مقفرا مبوأها بك لها حين مات عالمها الربي أمانها ومدرأها قد أصبحت بعده معطلة لم تلق غير الغبار يرزاها (1) فالصرصر والفار يلعبان بها والطل بعد الصبيان ينكأها (2) ربي الحفيظ الحفيظ يكلأوه ومن بلاء الدهر يكلأها وكل نفس على مجاراتها يميتها الله ثم يبرأوها (3) إعلم بأن الرجال أكثرها العلوم أقرأوها (4) وهي كمثل الديار اعجبها مرأى إلى الناضرين أكلاها (0) واعلم بأن القلوب أبطأها حفظا لجمع العلوم أردأها وهي كمثل السيوف أجبنها عند مراس الحروب اصدأها (1) ذكر فإن الذكرى مزحزحة غشا قلوب بالذكر يرفأها) ......... 000 (1) يرزاها: يدخلها. (2) الصرصر: الصراصير؛ ينكاها: يشينها. (3) يبرأها: يحيها. (4) أقرأها: أعلمها. (5) أكلاها: أحفظها (6) أصدأها: أكثرها صدى، أي: أرداها. (7) يرفاها: يصقلها. LETO_
٤٣٤ / ٥٤٤
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.