الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨وجارية خلت سليما خلاخلا وحليا له جرس وذلكم حلل يقلب كفيه أسا لا تعجبا يرن الخلاخيل الحوارس والحلل (1) وجارية يشفي السليم رضابها إذا ذاقه يشفيه بالنهل والعلل زنأت بها والليل مرخ سدوله طلاب ثواب الله في ذروة الجبل (2) أليس حرام نرتضيه وعيشنا رغيد وفي أفواه حاسدنا الجزل وكم بلبل عاينته متكلما بقول فصيح لا يمازجه خطل (3) على رغمه ينأى الفتى عن مقامه إلى طبق والدهر أحداثه دول وكم طبق عاينت في الجو طائرا إلى طبق سد الهواء وما رحل أقول وما قولي عددت ضروسه ثمانين بابا هل رأيتم له مثل وما بين عينيه إذا قيس ذرعه ثمانون ذرعا لا يمين ولا زلل وكم لي أرى ما قد رأيت ولم يطر وثور بدا بين البوارق والأسل ورب سراج رعنه بقنابل ودهن فولى عن مقامي وانتقل ورب غلام ضارطيا رأيته وكلبا رأينا راكبا قردد الحمل ورب عقاب تخفق الريح تحتها ومنسرها إن غاص في علق قتل مطلة يطوف بها العقبان وهي الصيد يسعى نحوها العرج والحجل على وكم ميت عاينته وهو نائم وحي دفناه فما مات واستقل (1) النهل والعلل: إذا أورد الرجل إبله الماء؛ فالسَّقية الأولى النَّهَل، والثانية العلل .. (2) زنات: دنوت. (3) الخطل: المنطق الفاسد المضطرب. - ETA_