الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣وحسبي بميراث النبي وراثة عجبت لإزراء الخبيث بنفسه وتعريضه عرضاً عن الذم أوفرا أغرك إعراضي وصوني لمقول حساماً إذا يممته جانبا فرا فإني نصيح إن قبلت نصيحتي فإياك أن أهدي إليك الحبوكرا (2) وبنت بريح والنآد فتنطوي كمن فقئت عيناه عمداً فأبصرا (3) فإني نذير عن ظوام نواهل لمن كان مني جاهلاً أو مغمرا وإني زعيم أن أقول قصيدة يسير بها الغض الفرائق أشهرا (4) خفيفا على ظهر المطايا مسيرها إذا الناشد الغريدُ فيها تجهورا الوما وما دلاً عليَّ وقد أرى على عتبات الباب ليثا مصدرا هزبراً أبا شبلين يحمي عرينه شديداً إذا ما إختال في الغيل قسورا (5) حما جانبي سمنان فالبرق الدنا إلى الذروة العلياء عرفا وعرعر ا (1) (1) فرا: قطع • (2) الحبوكر: الداهية. (3) بنت بريح، أصلها: بنت بارح، وصغرها الشاعر للضرورة الشعرية، وبنت بارح: هي الداهية؛ النآد: الداهية؛ وقوله: ﴿كمن فقنت عيناه عمدا فابصرا﴾، شبيه بقول أبي نواس: لقد ضاع شعري على بابكم كما ضاع عقد على عاتكة وهو تمثيل معنوي، يظهر في البيت المذكور فقط. (4) الفرائق: الأسد (5) الغيل (بكسر أوله): الشجر الكثيف الملتف، وبفتحه): ماء الأودية؛ قسورا: القسور: الصياد، أو الراعي. (6) سمنان: موضع في البادية، وقيل: هو في ديار تميم، قرب اليمامة؛ البرق (بضم أوله وتشديد (ثانيه)، (جمع بُرقة): وهي الأرض الغليظة، ذات الحجارة والرمل؛ العرف: الرمل المرتفع؛ العرعر: شجر دائم الخضرة، يُسمى بالفارسية: سرو. -