الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦تعرض لي ثم استغاث فخلته من الذل رقاً مسه القار أشعرا (1) وأكثر صونا في البيوت غريبة إذا لم تجد كفوا نضيرا را فتمهرا وألزم في أفناء بيت قناعة إذا لم أجد إلا المباخل حضرا وقائلة لي يا هناه ألم تجد عدمتك إلا معمر السوء معمرا (2) فقلت ذريني إن في البيت راحة وصونا لديباجي ومرأى ومنظرا (3) كفاني قوتا ما يسد خصاصتي وحسبي من الأداب أن أتسترا (4) وإن الذي قد خط لي في صحيفتي سيأتي من الرحمن رزقا مقدرا إذا أنا لم أجهد إليه مطيتي رحيلاً أتاني وسط بيتي ميسرا وحسبي بأدابي خليلاً مقالها إذا دفتراً مليت طالعت دفترا (5) وحسبي بميراث النبي وراثة دفاتر علم تترك القلب مبصرا توارثها أباؤنا عن أبيهم محبرة تؤتي الكلام المحبرا وتظهر لي منها الربيع وجابراً وآل الرحيل والبشير ومنذرا (1) (1) أشعر: طويل شعر الرأس، أو الجسد، والمراد به: كناية عن عموم السواد، عليه من الذلة، كما اسود وجهه من ذلك (2) هناه: كلمة تقال كناية عن إسم الإنسان. (3) الديباجة: الوجه · (4) الخصاصة: الفقر والحاجة. · (5) دفاتر (جمع دفتر): كلمة فارسية مُعربة، وهي الأوراق التي يُجمع فيها الحساب، وتطلق - أيضاً - على الكتاب (6) الربيع، هو: الإمام الربيع بن حبيب بن عُمر الأزدي الفراهيدي العُماني البصري، من أهل الباطنة من عُمان، من غضفان، رحل إلى البصرة لطلب العلم، وإلتقى بجابر بن زيد، وأخذ عنه العلم، وعن ضمام بن السائب الأزدي، وصاحب أبا عبيدة، وأخذ عنه، كان يروي عن أبي عبيدة، عن جابر، أو عن ضمام، عن جابر، حمل عنه العلم إلى عمان، خمسة من المشائخ، هم: المنذر بن بشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الأركوي، ومحبوب بن الرحيل، ومحمد بن المعلى الكندي - 446 -