الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

- ومن آل عُثمان ثلاثة أبحر عليا وجديه المنيرين أقبرا (1) وغسان وابن النظر أبصر ناظرا إذا سال واديه لجينا وأنضرا (2) ولا تنسين الصلت والصلت قبله إماماً تقياً طاهراً متخيرا (3) ولا علم إلا ما يُورث وارث بن كعب لواعيه إذا ما تخير (4) (1) آل عثمان: الأجدر أن يكونوا من عقب الشيخ الفقيه أبو محمد عُثمان بن مُوسَى بن محمد بن عثمان الجرمي، نسبة للجرمة، محلة من محلات العقر بمدينة نزوى، وتقع غربي مسجد الشواذنة جنوباً، وهو من علماء آخر القرن الخامس، أو النصف الأول من القرن السادس الهجري، والذي ترجم عنه الشيخ سيف بن حمود البطاشي، في كتابه: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان "، ج 1، ص 346، الطبعة الثانية، ولعله أشار إلى الشيخ العالم أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الجرمي العقري، ويقول: أنه الأقرب أن يكون من آل الشيخ عُثمان، وهو مُؤلّف كتاب: " الموازنه "، وجده: عثمان، مُؤلّف كِتاب: " النيف "، والله أعلم (2) غسان، هو: الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي، بويع بعد غرق الإمام وارث بن كعب (رحمهما الله تعالى، وتوفي يوم الأحد بعد صلاة الفجر، لأربع بقين من ذي القعدة سنة 207 هـ. إبن النضر، هو: الإمام راشد بن النضر، قام هو وموسى بن مُوسَى، على الإمام الصلت بن مالك، بحجة كبر سنه وضعفه، فلما رأى الأمام الصلت تخاذل أنصاره عنه، إعتزل دار الإمامة، فإستغل مُوسَى بن مُوسَى الفرصة، ونصب راشد بن النضر إماما، وقد بويع وغزل عن الإمامة مرتين، وحدثت بعض الإنقسامات القبلية في عمان في عهده. (3) الصلت، هو: الصلت بن مالك الخروصي، بويع يوم الجمعة، في ربيع الآخر سنة 237 هـ، ومن أهم أعماله: إخراج نصارى الحبشة من جزيرة سقطرى، إعتزل الإمامة بعد خروج مُوسى بن موسى، وراشد بن النضر عليه، وقد اختلف العلماء حول قضية إعتزاله، وتنصيب راشد بن النضر إماماً، فألفوا الكتب والرسائل التي يُبين كل منهم فيها حجته وبرهانه، وتوفي رحمه الله) ليلة الجمعة، للنصف من ذي الحجة، سنة 275 هـ. الصلت، هو: الصلت بن القاسم، بويع بعد إمامة راشد بن النضر الثانية، ثم غزل، وبويع بعده الإمام عزان بن تميم. (4) الوارث، هو: الوارث بن كعب الخروصي، من أهل بلدة الهجار، بوادي بني خروص بويع بالإمامة بعد محمد بن أبي عفان، وكانت إمامته إثنتي عشر سنة وأشهرا، وسبب موته: أنه ذهب لإنقاذ السجناء، خوفا عليهم من السيول الجارفة، فغرق في وادي كلبوه من نزوى، وغرق معه سبعون رجلا من أصحابه، في اليوم الثالث من جمادى الأولى سنة 192 هـ.،