الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢وعمرو بن عمرو وابن خضر وغيرهم من القوم لم أذكر سوى أن أذكرا (1) ولا تنس للأشياخ من آل أزهر وآل المفدى كابن مُوسَى تخيرا (2) ولا تنس للأقوام إذ حضروا دما تيمن منهم معشر وتنيرا (3) وفي قدم منا مشائخ جمة بنوا لبني الإسلام عزا ومفخرا وعدد بأعلا حضرموت مشائخاً ملاذاً وعزاً من سلالة حميرا ولا تنس شيخينا سعيد بن محرز وآل علي والمناسب جعفرا (4) (1) عمرو بن عمرو: أرسله الإمام الوارث، معاونا لعبد الملك بن حميد بن فلج الحداني السلوتي، لملاقاة عيسى بن جعفر، الذي أرسله هارون الرشيد، لإخضاع عُمان لسلطة العباسيين، فانتصر العُمانيون، وأسروا القائد العباسي عيسى بن جعفر. ابن خضر، هو: أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر بن سليمان الصلاني الصحاري، من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري. (2) آل أزهر: نسبة للأزهر بن علي بن عزرة الإزكوي، ومن نسله: الحواري بن محمد بن أزهر. · آل المفدى: أبناء محمد بن عبد الله بن المفدى الكندي، ومن أحفاده: محمد بن مُوسَى بن سليمان الكندي، وكان في بيت آل المفدى عدد من العلماء الأفاضل الأجلاء (3) إجتمع عدد من المشائخ بأحد المنازل الموجودة بحصن دما، من ولاية السيب، والذي إنطمست أثاره - موقعه يسار الشارع الرئيسي المتجه إلى مسقط، في منطقة الحيل، بعد دوار الخوض - وقد اجتمعوا لمناقشة مسئلة خلق القرآن، وأجمعوا على أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن الكريم كلام الله، ووحيه، وكتابه، وتنزيله على نبيه ورسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، وأمروا الإمام المهنا، بالشد على من يقول: أن القرآن مخلوق، ومن جملة المشائخ الذين حضروا: محمد بن هاشم بن غيلان، ومحمد بن محبوب، وأبو زياد، وسعيد بن محرز، راجع كتاب: " إتحاف الأعيان "، للشيخ البطاشي، ج 1، ص 537 (4) سعيد بن محرز، هو: أبو جعفر سعيد بن محرز بن سعيد النزوي، من علماء القرن الثالث الهجري، أحد العلماء المشهورين في زمانه، وولداه الفقيهان: عُمر بن سعيد، والفضل بن سعيد جعفر، هو: جعفر بن زياد، عالم فقيه، من علماء إزكي، عاش في القرن الثالث الهجري، وهو أحد المشائخ الأجلاء (رضوان الله عليهم، الذين أسهموا في نقل العلم، والأصول الفقهية، من البصرة إلى عُمان. - 452 -