الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

بأن لا ينال المترفين أولي الكبر شفاعته والمعتدين أولي النكر ولا ظالم الأيتام بالقهر والجبر ولا آكل للسحت والشرب والسكر ولا أهل فسق من فجور وطغيان وقد خالفوا ما أنزل الله في الطول تركهم فرض الصلاة لدى العمل ليقضوا الذي قد فات من فضهم بدل لقد جهلوا التأويل بالقول والعمل فتبا لذي جهل بتأويل فرقان وفي الليلة الغراء عند المساجد يقوم بهم شيخ كهيئة عابد يدورون فيها كالجمال الشوارد بشرب الحميا وإتباع لجاحد بضرب دفوف ثم رقص وألحان أفي الذكر فرض الرقص أم سنة الزمر أم الزهد ضرب الدف والجز للشعر أم اللعب المذموم كالدرس للذكر أم الشرب للخرطوم كالنهي والزجر فيا بدعة شنعا وصفقة خسران وقولهم نحن الجماعة والسنة ونعمل ما نهوى وموعدنا الجنة لقد سلبت منه عقولهم الجنة وقد تبعوا الأهواء يوماً بلا فطنة فأضحوا أسارى لا يفك لهم عاني فشكراً وحمدا للمهيمن ذي الحمد على ما هدانا جل ذو العزة المبدي وشرفنا بالطاهر الزاهد المهدي وأوردنا سبل الهداية والقصد إلى الرشد من ظلمات كفر وطغيان عليه صلاة الله ما ذر شارق وما سح وسمي وأومض بارق وما ساق هدياً للمشاعر سائق وما قيل قولاً أو تكلم ناطق وما هب قمري ودار الجديدان - EAT-