الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٧٠العلم أقرب وسيلة إلى الله تعالى ما وجد الناس إلى ربهم وسيلة أقرب من علم يهديهم سبل طريق الهدى حقاً وينهاهم عن الظلـ العلم فإن الهدى والنور والحكمة في العلم فإنه ينجيك من سورة الجهل ويحميك من الظلـ جاهل صيره جهله حيران بين الجهل والأثم ي تمنى أمه أنها كانت كضراء من العقم كم حتى أما ترى العالم في علمه يهدي إلى الخيرات كالنجم وما ذوو الجهل ولو خولوا دثرا من الخيرات كالدهم (1) (2) إلا كمثل الزط في كسبهم والغلف والحبشان والغلم (3) حضارهم أشباه غيابهم ووجدهم في في الناس كالعدم كالسرو أو كالأثاب العسم وإنما هم شجر نابت يقول من رام بهم نجدة يا عم لا قدست من عم أما إذا ما أنت فاكهتهم فيما حلا والخضم والقضم 3 (4) (1) دثرا: المال الكثير؛ الدهم: العدد الكثير. (2) الزط: الزَّةَ: جيل أسوَدُ من السِّنْدِ، إليهم ثنسب الثياب الزطيَّة، وقيل: الزط، تعريب جت عن الهندية؛ الغلف: الذين لا يعقلون؛ الحبشان: جنس من السودان؛ الغلم: الغلمان: الصبية الصغار • (3) السرو: العرعر: وهو شجر دائم الخضرة، يُسمى بالفارسية: سرو؛ الأب: شجر بري؛ العسم: الجاف. (4) الخضم: الأكل بملء الفم والأضراس؛ القضم: دون الخضم. - -