الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٨١

منزلة السفيه من الفقيه وما من عالم بر فقيه يناوئه سفيه يقتفي يظل الجاهل الحمق المناوي لفرط الجهل منه يزدريه (1) ولو يدري الجهول بمن تصدى لقصرا جهله فاها بفيه ومنزلة السفيه من الفقيه كمزلة الفقيه من السفيه فهذا زاهد في وصل هذا يود له العثار ويجتويه (2) وهذا قد غنى بالعلم عنه وجانبه لكون الجهل فيه ومن جهل السفيه على الفقيه يجاهد نفسه كي يصطفيه أرى الجهال لا كانوا تعادو لحب العلم كل يدعيه وما لهم لديهم من فتيل ولا مثقال ذر يرتضيه (3) أظنوه شرابا من مدام وأكلة آكل في ملء فيه فكل منهم يمشي رويدا كمشي البط في عمي وتيه يودهم على أن يعلموه وهيهات السها من طالبيه (4) 000 (1) المناوي: المعادي؛ يزدريه: يحتقره. العثار: السقوط. (3) الفتيل: قشرة النواة، كناية عن الشيء القليل الحقير - 81 - - • (4) السها: نجم