الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٨٢تذلل في طلب العلم بعلمك مغبوطا به متحرزا (1) تذلل لمن تعنى تعش متعززا فإني رأيت العز في ذل ساعة لدى عالم يؤتيك علما مبرزا (2) وإني رأيت الجاهلين وعزهم إلى الذل ما صاروا إذا جاهل نزا (3) فكم جاهل عدا على الجهل نفسه وراح على أدراجه متحفزا (4) إذا العلماء ادارؤوا في عظيمة يروح لها القدم العبام مهندزا (5) إذا الصارم العضب انثنى عن ضريبة فماذا ترى في معضد حين هزهزا (1) (1) الحرز: ما تحمي وتصون به نفسك ومالك (2) مبرزا: ظاهرا. (3) نزا: وثب مُسرعاً دون تعقل. (4) أدراجه: طريقه ومذهبه؛ متحفزا: الحفز: الحث والإستعجال (5) اداراو: تجنبوا، أو إختلفوا؛ القدم: العيي عن الكلام، والأحمق؛ العبام: العيي الثقيل الأحمق؛ مهندز: هندز الهندارُ (معرب، وأصله بالفارسية): اندازه، يُقال: أعطاه بلا حساب، ولا هنداز؛ ومنه المُهَندِرُ: الذي يُقدِّرُ مَجارِيَ القوات والأبنية، إلا أنهم صيروا الزاي سينا، فقالوا: مُهَندِس، لأنه ليس في كلام العرب زاي قبلها دال .. (6) الصارم والعضب: السيف؛ المعضد: سيف يمتهن في قطع الأشجار، وجمعه معاضد). - AY-