الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ١١وفي هذه الحلقة أعرض عليك أخي القارئ الكريم بعضاً من المفاسد والجرائم التي سجلتها كتب التاريخ على بني أمية وبني العباس وغيرهم ممن وقف المذهب الإباضي أمام سياساتهم الظالمة. وسوف أذكر دور الإباضية في أحداث التاريخ في الحلقة التالية إن شاء الله تعالى.
1- فمن تاريخ بني أمية في المدينة المنورة الآتي:
" أباح مسلم بن عقبة ، الذي يقول فيه السلف مسرف بن عقبة – قبحه الله من شيخ سوء ما أجهله – المدينة ثلاثة أيام كما أمره يزيد ، لا جزاه الله خيراً ، وقتل خلقاً من أشرافها وقرائها وانتهب أموالاً كثيرة منها، ووقع شر عظيم وفساد عريض" ( البداية والنهاية 8/223)
" وقد وقع في هذه الثلاثة أيام من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما لا يحد ولا يوصف، مما لا يعلمه إلا الله عز وجل." ( البداية والنهاية 8/225)
" وجعل مسلم يقول من جاء برأس فله كذا وكذا ، وجعل يغري قوماً لا دين لهم، فقتلوا وظهروا على أكثر المدينة .. ودخل القوم المدينة ، فجالت خيولهم فيها يقتلون وينهبون .." ( الإمامة والسياسة 1/181)
" وأول دور انتهبت والحرب قائمة دور بني عبد الأشهل، فما تركوا في المنازل من أثاث ولا حلي ولا فراش إلا نقض صوفه، حتى الحمام والدجاج كانوا يذبحونها.." ( الإمامة والسياسة 1/182)
" وأباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام، يقتلون من وجدوا من الناس، ويأخذون الأموال … . ولدت ألف امرأة من أهل المدينة بعد الحرة من غير زوج..
وكان قتلى يوم الحرة سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار، ووجوه الموالي وغيرهم عشرة آلاف … " ( البداية والنهاية، ج8/ص224)
دعا مسلم بن عقبة أهل المدينة إلى البيعة ليزيد على أنهم خول ( أي خدم وعبيد ) له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم، فمن امتنع من ذلك قتله..