الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ١٠

أغلى من ملء الدنيا ذهباً. وما عند الله خير وأبقى! … ." ( الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول ، الحلقة الثانية، القسم الأول ، ص 123-124)

هذه هي سياسة الإباضية في جميع حروبهم لم يكن لهم أن يستحلوا مالاً قد حرمه الله تعالى بل نجد قادتهم يحذرون جنودهم من أموال أهل القبلة ويقيمون على من خالف سياساتهم العقاب تأديباً لهم وردعاً لغيرهم من التورط في مثل أعمالهم. وكان من نصائح علماء الإباضية لأئمتهم وقادتهم بأن لا يخرجوا إلى النواحي والبلدان بعسكر لا يضبطونه ولا يصدونه عن الظلم والفساد ( السير والجوابات، ج1/ص417)

وكان من تعاليم أئمتهم أن لا يؤخذ مال من جيش مسلم شارك فيه محارب مشرك فقد جاء في كتاب ( السير والجوابات ج1/ص359): " وسألت أبا المؤثر عن جبار من أهل القبلة خرج باغياً على المسلمين وسار معه قوم من المشركين، فقال: إن المشركين الذين ساروا مع الجبار لهم من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة، إذا كان إمامهم من أهل القبلة كان المشركون معه بمنزلة أهل القبلة لا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم "

فأين أولئك الأقزام الذين يتطاولون على الفكر الإباضي من هذه المبادئ التي لم تكن في يوم من الأيام عند الإباضية نظريات تحشى بها الأدمغة. هذا الذي أردت أن قوله هنا وللحديث بقية إن شاء الله …

الحلقة الثالثة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد:

لقد كان للإباضية عبر تاريخهم وقفات ضد الظلم والطغيان. فهم دائماً ثائرون على كل معتد ومنتهك للحرمات ومهلك للحرث والنسل. والمتتبع لأحداث التاريخ يدرك أن جميع حروبهم جاءت لتصلح فساد قد دب ولتردع طاغية قد تجبر ، وهم في جميع حركاتهم يجعلون أمر الله هو النافذ ويقدمون في ذلك أرواحهم وأموالهم.

١٠ / ٣٥