الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد المنصور

الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور

الجزء ١ · صفحة ١٣

3- وفي عام 251هـ ظهر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بمكة … . وقتل الجند وجماعة بن أهل مكة ، وأخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال وما كان في الكعبة من الذهب، وما في خزائنها من الذهب والفضة والطيب وكسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحواً من مائتي ألف دينار ، وأنهب مكة ، وأحرق بعضها … .ثم رجع إسماعيل إلى مكة في رجب، فحصرهم حتى تماوت أهلها جوعاً وعطشاً … . ولقي أهل مكة منه كل بلاء. ثم رحل … إلى جدة فحبس عن الناس الطعام، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب..ثم وافى إسماعيل بن يوسف الموقف … . فقتل نحو من ألف ومائة من الحاج، وسلب الناس، وهربوا إلى مكة ، ولم يقفوا ليلاً ولا نهاراً ، ووقف إسماعيل وأصحابه، ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها.( تاريخ الطبري، 5/405)

4- أرسل عبد الرحمن بن يزيد - أحد عمال بني أمية على حضرموت واليمن - شعيب البارقي وأمره أن يقتل كل من وجد من الناس فقتل شعيب الرجال وبقر النساء وقتل الصبيان وأخذ الأموال وعقر النخل وحرق بالنيران من قدر عليه منهم . ( تاريخ خليفة خياط ص317 ، تاريخ الطبري 4/338 ، أنساب الأشراف 9/306 )

5- دخل عاصم بن جميل قائد القبيلة البربرية المعروقة بورفجومة القيروان فاستحل المحرمات وسبى النساء والصبيان وربطوا دوابهم في الجامع وأفسدوا فيه.. ( الكامل في التاريخ 5/315)

وبعد عاصم بن جميل تولى أمر ورفجومة عبد الملك بن أبي الجعد وفعل ما كان يفعله عاصم من الفساد والظلم وقلة الدين وغير ذلك ( الكامل في التاريخ 5/316 ، تاريخ ابن خلدون 4/244 )

من هذه الروايات نجد أن الحروب التي قادها بنو أمية وبنو العباس ضد المسلمين ما كانت توقر شيخاً ولا ترحم طفلاً ولا تحترم عرضاً ولا تصون مالا. بل كانت حروب لهتك الأعراض ، وبقر البطون ، وذبح الأطفال ، وهدم الدور ، ونهب الأموال وقتل الأبرياء.

١٣ / ٣٥