الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور
الجزء ١ · صفحة ٨وقال الشيخ علي يحيى معمر - رحمه الله - أيضاً: " فما عرف التاريخ في أحداثه الطويلة قائداً حربياً ينتصر في معركة وينهزم عدوه تاركاً وراءه ثمانمائة حمل من الذهب في الميدان فيعف القائد المنتصر، وجيشه المظفر، ولا يمس منها ديناراً واحداً يحتفظ به للذكرى، حتى يأتي أولئك الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام ليلتقطوا ما بقي في الميدان كما تأتي الذئاب لتلغ في دماء الجيف التي عفت عنها الأسود. إن أصحاب المبادئ من المحاربين يجب أن يقفوا لتحية هذا البطل العظيم كلما ذكر اسمه، وإنه لقليل عليه أن يخلد اسمه في كل عاصمة من العواصم الإسلامية، وليس ذلك للرفع من مقامه فإن مقامه أسمق من أن يحتاج إلى رفعه، ولكنه ليكون ذكرى وعبرة لهؤلاء الذين يحملون السيوف ويحاربون من أجل المبادئ فيما يزعمون" ( الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول ، الحلقة الثانية ، القسم الثاني، ص 188)