ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فحلوا وقد مروا وعنها ترحلوا وساروا على نجب السلامة في الخلد أتينا وأوينا رسوماً تعطلت وصارت كاوطان الكلاب مع الأسد فصاحبتها حتى حسست افتراسها وقد خلت انياباً عضالا على عضد فبادرت عنها ثم واريت والدي ابا عامر المعروف بالجود والمجد سلالة مسعود سليل علينا أخ الجود والحسنى سليل محمد فمن آل عباد وقد غار نورهم ببطن الثرى تحت الجنادل في اللحد يقيناً بها من بعدهم في مخاوف تعوم بتيار البلايا بلا بد ولكننا نرجو نجاة ورحمة وفضلاً واحساناً من الواحد الفرد بدار بقاء لا يزول نعيمها بجيرة خير العالمين محمد عليه صلاة الله ما لاح بارق وما انصب سيل قد تهمهم بالرعد تمت وهي [32] بيتا
وله ايضاً فقال:
ولو أبدى لأصحابي بماذا تضمنه الحجي ياذا الجنان لباتوا سامرين بلا رقاد ويغدو بل يروحو بالهوان ونيران الاسى تذري حشاهم سيوف الحزن تقطع للبنان بما هم يسمعوا مني وماذا يروا حولي من سر المعانِ التي قد ضمها صدري وما قد حوى قلبي وجسمي منه فان ولكني فلست له بباد الي صحبي بما للهم عان ولا العدوان كلالم أنلهم بما قد سأني نطق اللسان ينال الصحب هما مثل همي واعدأي يروا جدلا بشان تركت الدهر ينبؤهم بماذا يحل من البلايا في عمان ستغشاها البليات العظام بمن فيها ويبلوا بافتتان
- 102 -