ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٠١

نظم الناظم والبيت الأول سمعه من أحد المتعلمين يرويه عن الشيخ عامر ابن سليمان المعمري فنسج عليه هذه الأبيات وقال:

سلامي على من لاح في القلب ذكره فساح به دمعي على صفحة الخد فقطع اكبادي واوهى مفاصلي واحرق احشاي بنار التودد والبسني ثوب البلا طول شوقه وتوجني تاج المهانة بالفقد وجرعنى طعم الهبيد فراقه واوردني كاس الأجاج من البعد عنيت اماما اريحيا هميسعاً نبيلا نبيها فاق بالجود والمجد فذاك هو الطب الحريص على الهدى فلم يألو عن نيل الوسائل من جهد محمد المعروف نجل علينا فمن آل عباد سلالة أحمد رياح الهدى هاجت وماجت بصدره بحار علوم سفنهن من الزهد وحيتانها تقوى وعفو وعفة وصدق يقين قد بدا منه كالزبد سواحلها صنوان علم وحكمة لها رطب للسائلين حكى الزبد ومن بيتها قصر مشيد مزخرف مع الشكر للنعما مع الصبر في الجهد قواعده الايمان بالله وحده وتنزيله بل بالنبي محمد وسلطان هذا القصر خوف ورهبة وحسن رجاء للمجيد ذوي المجد عساكره غفران ذنب وعثرة وكتمان سر من صديق له يبدي وابوابه خفض الجناح لوالد وايصال أرحام واقراء للوفد واقفاله صمت طويل ومنطق لامر بمعروف ونهى لمفسد ومفتاحه اتيان فرض وسنة تؤوب نهاراً أو بوقت التهجد وحراسه اخوان دين تقابلت قلوب كأكمام الانامل بالايد فطوبى لهم جنات عدن تزخرفت وانهار البان وخمر مع الشهد فياليت شعري كنت للقوم خادماً لحمل مداسات الخيار ذوي الرشد مقالي صواب ليس فيه سبهلل وليس به مين من النطق والعقد ولكنما الدنيا خؤون بعهدها وتخلف ميعاد الكرام أولي العهد

(1) الهبيد: حب الحنضل

-

- 101

-