ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وله ايضاً مثلها كتبها لوالده رحمه الله وغفر له فقال: امامي حين ماقد غبت عنا وساريك الإتان وما تثنى هجرت مراقدي وزهدت نومي وبت مسامراً والهم أدنى وقد روعت لي سكني وامني فلم يلتذ لي عيش ويهنى وما جفت جفوني منذ ولت بك الركبان تنأى ما توني ولم يبق لغيرك في جناني جناء جيداً يرعى ويجنا فما قد زال قلبي في انقلاب يقلب أمره ظهرا وبطنا فتارات به ماغبت عنه واطواراً طوى كرباً وحزنا وأحياناً ترى رهباً وخوفاً من التقصير اذ قد ضم رينا وأوقاتا به فقد لشيخي سليل بشيرنا بالعلم أسنى فذاك الحبر محمود المساعي هو الساعي لما فيه أشرنا حوى كتب الشريعة فاحتواها جميعاً في الحجى حكماً ودينا ففي الفتوى تجده له فروع على وفق الاصول يقوم وزنا فيا حياه من ركن شديد تظل غصونه ابداً علينا واينع ثمرها رطباً جنيا وان به القطوف لنا تدنا فطاب به الجنا لمن اجتناه ونحن اللاعبون وما جنينا إلى أن قد ذوى وثوى حصيداً وحلّ به الحمام وما تأتى رجعنا من ميادين الملاهي ننادي أهله حتى أجببا لقد بادت لياليه وولت به ركبانه للترب وهنا
وقد حلت حما قيس عليكم أهيل الضعف تسمية ومعنا هممت عزائماً وشددت رحلي اعج مدامعي عجا وعجنا فكيف مقامنا والعلم أمسى دفينا في الثرى والجهل جنا وارسل ذو العلا ريحاً عقيماً وأنشأ في الهوى سحباً ومزنا فمذ هطلت بماء بل اطالت لنا صبا شجونا ثم شينا
- ITE -