ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٤٣كذلك عبد قد جلا النور قلبه فصار فسيحاً واسعاً لا له حد فكونه المولى له فيه منزل سينزله في هذه ثم من بعد نزولا لعلم لا لجسم وجثة وتكييف افكار تعالى له الحمد بقيت ومافيك احتوى موطن الثوى فاين القوى حتى يكون لك العهد فتبت يد قد مدها واثقاً بما يراه من الاسباب منك لها مد عقود بها في منظر الدر ظاهرا فكم من جهول غره ذلك العقد مخوفة الارجاء فالسمر حشوها ستنجزه وعدا فما دونه رد فكم لك يا مغرور فيها من الردى ستلقيك حتفاً عاجلا لا له بعد قواعد شعري لم تزل تطلب العلا من النزل الاعلا لها الفخر والمجد لقد رفعت عني قناعاً من الاسى فاصبح قلبي فارغاً ما به حقد نعم فاستوت فيه الشدايد والرخا فكان له ورد واخرى لها ورد تمت وهي [20] بيتا
وله ايضاً:
اذا ضاق اتساع الأرض يوماً على عبد وقاضيها قلاه فقاضى الكانيات يكون كفواً له فيما قضاه وما ابتلاه فلا يحزنك مولود الليالي يمين الله عنا قد ولاه واولانا استطاعتنا على ما نسر به اذا جيئنا ملاه فمن سلك السبيل على اعوجاج تدعدع في لظى ويفي اصطلاه ومن عقد الجبال على عراها وصح له العماد وما علاه فلا تخشى خبايث كل غاو خبيث الطبع أعجبه ملاه تناسى سابق الاحسان لما تمكن في الورى ورقى علاه فكم ملاء على الدقعا اتاه بكل مكيدة حتى قلاه فكم علم لدين الله هاد فاطفا نوره حتى جلاه
143 -
-