ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

(1)

وقد ابد لنا امراً نكيراً يخاف به هلاك العالمينا كذا القاضي عبيد الله تبعاً لما صنعوا جميعاً راغبينا وحالوا سوق نزوى باحتيال على أهل المكاسب باغيينا بصنصرة لمال الله أصلا بشرق العقر فاسمع مخبرينا لقد آن انتقالهم إليها بتاسع شهر فطر الصايمينا فالف بعدها مائتان عاماً وعشر ثم خمس بالسنينا فاهل البز والباعات سيقوا اليها كلهم متقارنينا وأهل الصيد مع أهل البقول مع اللحم الطري مقارنينا لقد قعدوا سبيل الله جبراً وقد قطعوا طريق السالكينا فاهل الشم من يأتي المواشي واهل البدو منهم آخذينا فذا ذو فاقة طاو حشاه وذاذو عيلة متسببينا سياتي علج أهل الامر يجبي مساءًهم به متجاورينا ولكن لا جوار مع الضواري ولا الثعبان فاسمع قايلينا كذا امثالهم مثل الضواري كلاب العدو ترعى الميتينا الا فاسمع مقالي ياخليلي على أهل الصنايع أخذينا لقد اخذوا عليهم جزل مال وهم بديارهم متمسكينا وقد زعموا بذاك الغصب قعداً فاين البعد ماهم زاعمينا فاهل الفضل قد نصحوا مرارا وقد نبذوا وردوا خائبينا ولكن لا يجيب فتى بفتياً اطاع بها إله العالمينا يجيب المرء ان ركب المعاصي ويسحبه لمأوى الخاسرينا فمن يسعى بهذا في ضلال ومن يرضى جميعاً مبطلينا فياويل وويل ثم ويل لاهل الظلم جمعاً هالكينا ولو جعل الاله لهم عقابا بدنياهم لا ضحوا جاثمينا فلا ماء يساغ بها فرات ولا شجر لقوت الأكلين

(1) الصنصرة: اسم سوق قديم بنزوى

- lov_