ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ومع الذي لازال طول زمانه متهجداً في ليله مهما عكر متخلياً لعبادة المولى على وجل به من دينه لما انتشر ومع الذي قصد السبيل المرتضى في سره والجهر فيه قد أنتمر خلص كتابي للذي في كفه طرسي وذاك هو الكتاب المعتبر نعم المسمى والمسمي طاب في روضات جنات النعيم قد استقر لازال ضوء للانام بليلهم مثل الصباح المستطير اذا سفر مرآة أهل الرأي هم قد ابصروا منه الصراط المرتضى حين استتر يا أيها الخل الحميم اخو الهدى فانهض وشمر مستقيما في الاثر فعساك تدخل في رحاب جواره مع من تصابر في دناه ومن شكر تمت وهي [10] أبيات
وله ايضا يذكر ماجرى بنزوى من الفضيع في عصر بعض الولاه: لقد افلت بدور المسلمينا وأهل العلم أضحوا راحلينا ببطن الارض كلهم جميعاً على حفر المقابر نازلينا فمن ابقى عليها من قليل على نزوى الشريفة باكيينا تسمي بيضة الاسلام نزوى فقد ضاعت لعين العارفينا فلما صار وال الأمر فيها لاهل العلم اعدى المعتدينا سمعنا انه رجل جواد راينا جوده للمبطلينا وقرب من سفاه الناس قوماً وذي العليا جميعاً مبعدينا خبيث الطبع مر ذول السجايا خسيس النفس رأس المفسدينا ذميم الفعل ذي نطق دني خؤون العهد قطب المجرمينا لقد صار النساء له شبيها كذا الوزرا ترى متشبهينا وقد راموا باهل الخوف ظلماً وجبراً ثم جوراً مستبينا
- 156 -