ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وله ايضا لغزاً مدرسعاً فقال شعراً:

نجم تلألاً تحت سجفك ماجد ظهرت به للصالحات مقاصد فذر القعود مع القدور اذا غلت والغانيات لأنهن مصايد لو شمتها رجراجة مياسة والوجه ريحان وورد بارد ماذاك الاغرة ممقوته طوبي لمن هو بالمصايب زاهد زلت بها قدم الكرام وثبتت ريقاً بهم فكأنهن قلائد لم ينج الا المخلصون لربهم وهم القليل بذاك ربي تمت وهي [6] ابيات

وله ايضا قالها في معنى الدنيا فقال شعراً

شاهد

خطرت تخاتلني ختال الصايد حتى استصادت ناقتي بمصايد واستوثقتها في حبال قيودها وانا بغاربها كشكل الراقد لم انتبه إلا وأظراس الفنا نشرت بيا فوخي معاً والشاهد فعمدت نحو زمامها فاذا به جرته سلمى بالرباط القايد برزت هناك ملامتي وندامتي اذا صرت اخشى ربطها في زايد كيف السبيل لما يحل لعقدها اين الدليل فلا لنا من راشد

ماضرها لو أنها قد جانبت جنبي وحالت عن حيال مقاصد او سالمتني بالقليل عن الذي اخذته مني بئسها من حاسد قد خلتها لتكون ربة قوة وشجاعة وفراسة ومكائد الا القليل يروم كون كفاحها يصطاد منها نفسه ياناشد لما أعتددت لحربها وقتالها نهظت وقالت نلتقي بالحاشد جمعت جميع جموعها وجيوشها وتجاذبت جندي معاً ومعا ضدي فبقيت لا جند ولا مال ولا علم هنالك لا ولا من زايد فطلبت منها العفو والصفح الذي امر العليم ببذله للوافد

- 167 -