ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٦٨فأتت جواباً من صواب مقالها إني أجيرك من جميع مكايدي ان كنت تخلع ملك نفسك للذي سواك من طين بغير مساعد وتركت انت شماتتي فيما ترى أصنعه في نسلي كصنع الوالد اسقيه محض الحض مني انني اصلا بجمرة حبهم كالواقد وكذاك حبي عندهم متلازم في حكمة الفرد المليك الواحد بل انني أمرت قبل بأن أكن مملوكة العبد النزيه الزاهد مولاة مولي قد سعى في خدمتي صب حريص في المتاع النافد هذا وقد بذلت نصائحها التي مالا ارتياب بها ولا من جاحد لكنها قد اقسمت بمهيمن ان المسالك كلهن مراصدي والمرء في قهر القضاء مقيد مامن محيص لا ولا من شارد ياذا اللباب توق دنياك التي تأتي رويداً في ختال الصائد تمت وهي [25] بيتا
وله ايضا فقال شعراً:
حييت فمات الاكرمون وقد بقت معالمهم فينا مصابيح في الظلم فليس لها من مبصر في التماعها بانوارها اذا اننا كلنا نوم فيا ليته نوم وياليته فنا وياليتني في الكون قد كنت في القدم
ولست بموجود ولو كنت كائنا لكان مماتتي حينما ناط بي نسم ولا عشت في دهر الدناءة والردى وطود الهدى فيه قد انهد وانهدم ولكن بقولي ليت لست بطامس سطور القضا من بعدما خطها القلم ومالك ياعبد الاله سوى الرضا وتسليمك المحتوم في ازل القدم وتاتي بمرضاة البديع بأسرها فلا لك أن تعصيه بالقرن والقدم تجده كريماً حيث ماجيئت مؤمنا شديداً على من رام ظلماً ومنتقم رؤفاً رحيماً غافر الذنب بعدما تؤوب اليه ناصح التوب والندم تمت وهي [10] أبيات
- 174 -