ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٨

فا لله مطلع عليك وقد قضى ما أنت قادمة عليه من القضا أوصيك فاقتصدي السبيل المرتضى وتلافي للتقصر منك لما مضى ثم اصلحي للفاسدات الماضية

دهر الشباب تقصى مع أعوامه ما العذر ما ضيعت من أيامه قد آن وقت مشيبه وحمامه مولاك قد أولاك من إنعامه وهوت به الاهواء اين الواقية

ما الرأي يومَ الرّبُ يُظهرُ عدله وبه تفوز الأولياء فياله لم ينج عبد قط مما ناله ما حال من نشرت دواوين له قد ضمنت مما جنا في الخاليه

ما حال من نسي الاله وذكره قد سودّت ذكر الضلالة صدره حتى قضى رب البرية عمره ما حال من صحب البطالة دهره لعباً ولهواً بالملاهي اللاهية

قد حام في الخلق الغرور مزاحما فيؤوب يوم الفصل ذاك مخاصما ويرى على الملاء العظيم عظائما ما حال من ركب الجهالة غاشما جمحت به في كل هار هاويه

ما حال من ذيل الصبابة ساحبا يرفلن في برد الضلالة لاعباً ويسوغ من صهبا الشبيبة شاربا ما حال من الف الذنوب مصاحبا أهل الغرور على المغاوي الغاوية

ما حال من تكن الشكوك خدينه والكاتبون فلا محال يرونه جلاً ونزراً بالوحا يحصونه ما حال من تكن الذنوب قطينه أمست بها منه المساوي عاريه

ما حال من حرف السجود لحرفه يمسي ويصبح همه في جوفه وبفرجه يجتره من إلفه ما حال من حصل الهلاك بكفه ويراه عينا والسلامة خافيه

- 18 -