ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٩

ما حال من كان الصيام شعاره قد أخمص الغرث الشديد خصوره قد جف من حر الهواجر ثغره ما حال من حنت العبادة ظهره زعما ورغما أصله في الهاويه

ما حال من قهر البلاد وقومه يجني ويسبي ثم يعلن زعمه هذا صراط الله أحيا رسمه ما حال من غذا نعيماً جسمه حقب له عقباه نار حاميه

ما حال من ملك الانام تبخترا وتهوكا وتغشما متكبرا في ظنه المسكين كان مشمرا ما حال من خاص العلوم تبحرا وغدا تسقه إلى الجحيم زبانيه

ما حال من خشب العصور تقضه وبه تدور رحى المنون ترضه وصروف دهر بالسياط تخضه ما حال من زهد الحلال وحظه حرمان دينا ثم أخرى باقيه

يا نفس فاقتصدي الصراط بسرعة فالدهر منقلب إلى ذي روعة لا تطمعين من الدنا من رجعة فالزهد ليس بنافع مع بدعة وضلالة بالزايغات الخاطئه

وتطلبي التعليم من حرانه كالشهد منتزع على ديدانه فالجهل أصل ثابت بمكانه والعلم لم يخلق لذات عيانه بل لامتثال الأمر ثم الناهيه

فنظرت في دنياي يوماً نظرةً فوجدتها لأولي المكارم عبرة ورأيت للمعكوس فيها سكرة وكذا الرغايد والتنعم حسرة مع شقوة شقيت له في الآتيه

ست خصال في الدنا لمشومة حسد وحقد بالورى مرسومة مين وكبر بالهوي مزمومه ثم العبادة حقها مرقومه إخلاصها وعن الريا متجافيه

- 19 -