ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ١٩٨وله أيضاً فقال لبعض من شكى له تقلب الحال:
انعقد
الا ايها الشاكي الي من الكمد فانت لنا في سالف الدهر معتمد وانت ملاذ الاكرمين وملتجا لمن طلب الاحسان منا ومقتصد وانت مجير المستجير ومنتهى لكل عليل عله الوجد والكبد نجدك لنا روحا من الحزن في الحجي يتم الرجا نحوي بنا صابراً جلد تقر بملقاك العيون اذا رأت محياك في يوم الكريهة والضهد فذاك هو المعروف فيك لما مضى لباساً وقد عاث اللباس وقد فسد عساك اذا ماكنت في رقدة الرخا حميا العوافي شاربا ذلك الأمد صحوت اذا ما خانك الدهر عهده وئلت به شوباً من الكيد والنكد حسست به في القلب وقعا كانه لواعج نار قد تلظي على الكبد ولو كنت مثلي بالبلايا مؤثرا لما اثر المكروه فيك اذا ورد الا انني الممزوج بالذل والبلا وكل اذى طول الزمان بي مسيسك هذا عند مابي كتفلة ببحر خضم زاخر الموج مستمد فكيف يلذ العيش في فيك لو تكن كمثلي بأبيات النوايب مرتصد فكيف يطيب الطيب عندك والكرى بليل حذا حجر الضجيع اذا رقد ولو ذقت معشار الذي بي من الاذى لكان جديراً مت من علة الجسد انا العبد في السراء والعبد عكسها لرب السماء والارض هذا على الابد سليل علي عامر غير كاتم لفرعي واصلي آل عباد ياسند ساذكر حظي في حياتي بلا اشتكا قضاء الهي حكمه لقد نفد فلست ارجي استطيع من الورى لينحل عني ماعلي من العقد فكم مسنّي الاملاق حتى كأنني ظننت باخلاقي تضيع فلا تعد حللت عليه حلة الستر والرضى على كل من يشدي بعرضي متى نشد وكم نالت الاعداء مني مرادهم وكم جاس لي نمر ودهم كم وكم حشد وكم سل لي سيفا من البغي باتراً وكم جائني بالزلزلات وكم رعد فكرت عليه المكرمات بجيشها تقهقره عني وقد غاب فابتعد
بي
- 191 -