ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

فبالسريل بالصبر قد صرت قادرا بحمد الهي غالباً كل ذي حسد وتقويم نفسي في مقام أولي الرضى بلا ميل مني إلى جانب الكند رضيت بربي خالقاً ثم بالبلا خليلاً وبالايمان دينا لمن عبد وبالكعبة الزهراء حجاً وقبلة لكل مقر بالصلاة وما حجد وبالمصطفى حقاً نبياً ومرسلا وبالنور فرقانا عن الغي للرشد وبالقصد مني للقيام بكل ما تطوق بي فرضاً على القلب والجسد وبالبذل مني لازم المال فرضه وحق لربي او لعبد متى اتحد وبالذنب طبعاً لازما بل اراثة من الجد لما كان ابليس بالرصد وبالتوب ركبانا إلى الفوز من لظي وبالعمر منهاجا وبالموت في الامد فلا قبله قد كان كلا ولم اكن يصح لنا التمهيل في حين مايرد وبالبعث ثم الفصل للحكم والقضا وبالنار داراً والجنان لمن سعد فطوبى لمن حق المقال بفوزه وياويل من جمر السعير له اتقد قصاراي عن فوزي بفعلي اذا عرى من العفو والغفران حتما كما وعد ففي محكم التنزيل قد جاء وصفه فذلك باق للعباد كما ورد الا انما الاعمال والتوب يا أخي لفرض على المرء المسيئ اذا قصد بهن رضا المولى الرؤف بعبده كريم رحيم بالمنيب اذا أجتهد

(1)

حييت على هذا اعتقادا ونية وقولاً وفعلاً تارك السبل والقدد والقى على هذا الكريم بحوله واملاكه والكاتبين ومن شهد لعل ستور العفو تضرب سورها علي فابقى في حماها إلى الأبد اعوذ بمن قد قمت حقاً بفضله وقدرني إنساً من الزيغ والصدد ومن طاعة الشيطان والنفس والهوى ومن وصل حبلي في خيال الذي طرد عن القرب منه دائماً حيث انني الاهواء عن كل ذي رشد فررت به عنها اليه بفضله ولولاه ما قد قام لي دونها عمد ولا انشق لي فجرا لهدى عن دجا الهدى ولا انخر وجهي راكعاً لا ولا سجد تمت وهي [48] بيتا

تميل بي

- 199 -

•

(1) القدد: الطرق المتشعبة