ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

براهين لها من غير لبس يشق ضياؤها غسق الظلام مصابيح الدجى في كل وجه تواجه بانقضاض واصطدام مقابسها زرت بالبدر نوراً ونيرانا ستزري بالضرام لها موج كموج اليم مهما اتته عواصف والسيل هام فيعزب عدها عن كل قلب سليم من مقاسات السقام فبالنصف المؤخر من دجاها الى وقت الضحاء بلا اكتتام يراها في الضيا الفطن البصير تشق السقف شقاً كالحسام تضاهي مولد الصافي مثالاً على ماجاء في نقل الكلام فياسبحان جاعلها رجوماً لسراق السماع من الكرام وياسبحان باعثهم كثيراً كما بعث العصاة من الانام ومن كانوا كطبعهم استمالوا الى العدوان والكسب الحرام وسفكهم الدماء بغير حق ولا سوء أتوه ولا اجترام عسى الشهب الثواقب بعد حين يوثر طبعها أثر الوشام بطلعة ماجد برتقي يسوق جيوشه سوق الجهام يثج بها دماء البغي تجاً بسيف صارم الحدين صام وينتشر الهدى في كل دار وينكبت العدى تحت الرغام بذا دلت دلالات اعتباري يكون عقيب تحطيم الحطام بارض السلم من بر وبحر تحل بها اعتراضات اللئام وتنهمر السيول بكل أرض وتتصل الصواعق بالغمام فياخسراك يانزوى بماذا يحل عليك من غرق الخيام قريباً عاجلاً لا وهم فيه فوا أسفاي من شغل الغمام وتطويق الرقاب بكل حق إلى يوم السياقة للمقام بنازلة ستنزل عن قريب بارض عمان دهيا كالقتام فتظهر من مغاربها اناس تقودهم المشارق بالزمام

- 208 -

-