ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وانصب منه السيل في رضوى وفي كل الرواسي والفيافي واستمر عم البلاد مطيره فكأنه في صورة قد جانبت كل الضرر متجلجلا من طائف بلطائف فكانه من حق قرن اشتكر والناس في اكنافهم كل على ما تقتضيه طباعه كل الغرر هم آمنوا مكر الأله ووعده وقضائه ونسوا نذير المقتدر الا القليل بقوا على وجل بما هم شاهدوه من النكير المحتضر لم يشعروا إلا باطراس القضا تقرأ وتقرع للمسامع والبصر نادتهم ياقوم قوموا للقضا وقع القضا اين الرضى ما من مفر خرجوا وقاموا ينظرون اذا هم هلكي جميعاً مالهم من مستقر فالماء يطرح للقصور كانه متنزل من فوقهم ما من وزر والارض تنبع بالعيون تفجرا اين الدليل لهم الى أمن المقر حمل المسيل حواير الوادي وما حفت عليها من جنان أو نهر لم يبق من ذي الحاجرين من البنا الا القليل وكل مال فاندثر وامتد فيما حولها مستغرقا نعشا وسهلا هكذى وشغر بغر فاجتت من ديت الخييل مشرقاً حتى انتهى من ذات جوس يحتسر ساعي إلى الوادي الكبير مجامعاً المسيله حتى على سمد بدر كرا عليها كرة واستاصلا منها حروثا جلة ومن الشجر واجتثتا سوق البلاد وما حوى واستولتا من كل عال فانكسر حملا على العقر الحصينة سورها من نعشها وكذا يدكا للجدر قد دكتا للحاجريين على الوحا بالساكنين فويح من ذاك الضرر كم باسل بطل يجرر ذيله خيلاً وفخراً بالحرير قد استتر وهو الكشوف لستره بين الملا يوم التغابن بلسه من مفتخر كم من ضرير حاقل في سربه ومن الارامل كم وكم ذاقوا الكدر

(2)

(1) شغر بغر: كلمة لتشتت الشيء وتفرقه يضرب به المثل من امثال العرب وهي من الكلام المترادف (2) ديت خبيل وجاءت في نظمه مصغره فقال خبيل وهي بلدة في كدم قريه وذات جوس موضع بنزوى

•

•

- 220